السيد علي الطباطبائي
287
رياض المسائل
في أحدهما : روى بعض مواليك عن آبائك ( عليهم السلام ) : أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك ( عليهم السلام ) ، فكتب ( عليه السلام ) : هو عندي كذا ( 1 ) . وفي الثاني : عن الوقف الذي يصح هو ، فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ، قال : قوم إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، قال : وقال آخرون : هذا مؤقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، والذي غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها ( 2 ) . وهما وإن دلا ظاهرا على الصحة وقفا ، إلا أن حملهما على الصحة حبسا متعين جدا ، جمعا بينهما وبين ما دل على كون التأبيد شرطا . ورجوع مثل هذا الوقف بعد موت الموقوف عليه إرثا ، فإنه من لوازم الحبس ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . هذا ، مع أن القول بالصحة وقفا نادر جدا ، غير معروف أصلا . وذكر الطوسي ( رحمه الله ) بعد نقل الأول أن المراد بالموقت الذي حكم بصحته فيه ليس هو الموقت بالمدة ، بل هو الموقت بالمعنى المذكور في الرواية الثانية ( 3 ) ، مستشهدا عليه بها .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 9 : 132 ، ذيل الحديث 561 .